العلامة الحلي

356

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أكثر الشافعيّة « 1 » . ولهم مذهبان آخَران : أحدهما : إنّه يلزمه درهمان . واختلف هؤلاء ، منهم مَنْ ناسبٌ [ إلى ] « 2 » قول الشافعي . ومنهم مَنْ قال : إنّه مُخرَّج . فقيل : من الطلاق ، فإنّه لو قال : أنتِ طالق مع طلقة أو فوق طلقة ، وقعت طلقتان . وقيل : مُخرَّج ممّا لو قال : له علَيَّ درهم قبل درهم ، فإنّه يلزمه درهمان على ما يأتي . وفرّقوا بينه وبين الطلاق ؛ لأنّ لفظه الصريح موقع ، فإذا أنشأه عمل عليه ، والإقرار إخبارٌ عن سابقٍ ، فإذا كان فيه احتمال رُوجع حتى يتبيّن المراد « 3 » . الثاني : قال بعض الشافعيّة : إن قال : درهم معه درهم ، أو : فوقه درهم ، لزمه اثنان ؛ لرجوع الكناية إلى الأوّل الذي لزمه « 4 » . ولو قال : درهم عليه درهم ، أو : على درهمٍ ، فهو كما لو قال : فوقه درهم ، أو : فوق درهمٍ . ولو قال : علَيَّ درهم قبل درهمٍ ، أو : قبله درهم ، أو : بعده درهم ، روى المزني عن الشافعي أنّه يلزمه درهمان ، بخلاف الصورة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 322 ، روضة الطالبين 4 : 39 . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 322 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 39 .